أنا ؟ قالوا : الخالق البارئ . فاستتابهم فلم يرجعوا ، فأوقد لهم نارا ضخما
وأحرقهم ، وقال مرتجزا .
لما رأيت الامر أمرا منكرا * أججت ناري ودعوت قنبرا
في أبيات له ( ع ) .
وقد بقي منهم إلى اليوم طوائف يقول ولن ذلك ويتلون من القرآن : " إن
علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه " ( ج ) وهم يقولون : إن عليا ما
مات ولا يجوز عليه الموت وهو حي لا يموت ، ويقال : لما جاءهم نعي علي
إلى الكوفة رحمه الله قالوا : لو أتيتمونا بدماغه في سبعين قارورة لم نصدق
بموته . فبلغ ذلك الحسن بن علي ( رضي الله عنهما ) فقال : فلم ورثنا ماله
وتزوج نساؤه ؟
والفرقة الثانية من السبئية :
يقولون : إن عليا لم يمت وإنه في السحاب . وإذا نشأت سحابة
بيضاء صافية منيرة ( د ) مبرقة مرعدة قاموا إليها يبتهلون ويتضرعون
ويقولون : قد مر بنا في السحاب .
والفرقة الثالثة من السبئية :
هم الذين يقولون : إن عليا قد مات ، ولكن يبعث قبل يوم القيامة
هامش
( ج ) سورة القيامة : 17 - 18 .
( د ) السحابة البيضاء الصافية المنيرة . لا تكون مبرقة مرعدة وإنما السحابة السوداء هي
التي تبرق وترعد .