تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يومهم حتى أناخوا بباب علي ، فاستأذنوا عليه استئذان الواثق بحياته الطامع في الوصول إليه ، فقال لهم من حضره من أهله وأصحابه : سبحان الله ! أما علمتم أن أمير المؤمنين قد استشهد ! قالوا : إنا نعلم أنه لم يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بسيفه وسوطه كما قادهم بحجته ، وأنه ليسمع النجوى ويعرف تحت الديار المغفل ، ويلمع في الظلام كما يلمع السيف الصقيل الحسام ، وهذا مذهب السبئية ومذهب الحربية وهم أصحاب عبد الله ابن عمر بن الحرب الكندي في علي ( ع ) ، وقالوا بعد ذلك في علي : إنه إله العالمين ، وإنه توارى عن خلقه سخطا منه عليهم وسيظهر . . . " ( 1 ) . وإلى هذا أشار ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 1 / 425 ) حيث قال : " قال أصحاب المقالات . . . " . هكذا سرد الأشعري في كتابه عن السبائية دون أن يذكر سند ما أورده ولا مصدر ما نقله ! وقد قال النجاشي في ترجمته : " وقد سمع من حديث العامة شيئا كثيرا ، وسافر في طلب الحديث ولقي من وجوههم . . . " . ولم يذكر الأشعري سند ما ذكره عن ابن سبأ في كتاب المقالات ، وكذلك دأب المؤلفين في أخبار أهل الملل والنحل ، يرسلون الكلام على عواهنه ، وليسوا مسؤولين بعد ذلك عن سند أقوالهم ! وزاد الأشعري على الفرقة السبئية : الحربية أو الحرثية نسبة إلى عبد الله بن الحرث الكندي الذي قال عنه ابن حزم : " وإليه ينسب الحارثية ( 2 ) من الروافض . وكان غاليا كافرا ، أوجب على أصحابه سبع عشرة صلاة كل يوم وليلة ، في كل صلاة خمس عشره