الإمام الصادق :
( أنه أتي بالزنادقة من البصرة فعرض عليهم الاسلام فأبوا . . . )
الحديث ( 36 ) .
وفي صحيح البخاري : ( أتي علي ( رض ) بزنادقة فأحرقهم ( 37 ) . . . )
الحديث .
وفي فتح الباري : " إن عليا أحرق المرتدين يعني الزنادقة " ( 38 ) .
وعن أحمد : أن عليا أتي بقوم من هؤلاء الزنادقة ومعهم كتب فأمر بنار
فأججت ثم أحرقهم وكتبهم ( 39 ) .
وكذلك نرى أن روايات الاحراق - أيضا - جانبت الصواب ،
والصواب ما ذكرته أمثال الرواية الآتية :
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين :
أن عليا عليه السلام رفع إليه رجل نصراني أسلم ، ثم تنصر ،
فقال علي ( ع ) : " اعرضوا عليه الهوان ثلاثة أيام ، وفي كل ذلك
[ يطعمه ] من طعامه ، ويسقيه من شرابه " فأخرجه يوم الرابع فأبى أن
يسلم فأخرجه إلى رحبة المسجد فقتله ، وطلب النصارى جثته بمائة
ألف فيه فأبى ( ع ) فأمر به فأحرق بالنار ، وقال :
" لا أكون عونا للشيطان عليهم " ( 40 ) .
وفي رواية أخرى بعده : " ولا ممن يبيع جثة كافر " ( 41 ) .
وفي بعض أحاديث الاحراق غير هذا - أيضا - أن الامام أحرق
أجسادهم بعد القتل ، والحديث الأخير يبين حكمة فعل الامام وهي خشية
أن يتخذ قبره وثنا . ويبدو أن الوضاعين حرفوا هذه الأخبار حتى انقلبت
عبد الله بن سبا — صفحة 206
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٠٦