تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والامر الثاني : انصراف علماء الشيعة في جانب التخصص العلمي إلى تحصيل العلوم الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، ومن ثم عنوا بتدارس آيات الاحكام ، وروايات الاحكام دراسة وافية مستوعبة جيلا بعد جيل حتى عصرنا الحاضر ، إلى حد يحصل معه الاطمئنان عند الباحث المتتبع أن الاحكام الاسلامية - مع كل تلك العناية الشديدة على مر العصور في المحافظة عليها وتدارس رواياتها - وصلت إلينا سليمة في هذا العصر . وفي مقابل هذه العناية الشديدة بروايات الاحكام ورواتها وكتبها جيلا بعد جيل ، نجد تقصيرا معيبا في تدارس روايات السيرة والتاريخ والتفسير والآداب الاسلامية ، وغيرها من صنوف العلوم الاسلامية . وكان نتيجة ذلك : أولا - ضياع مصادر الدراسات الاسلامية من مصنفات أصحاب أئمة أهل البيت كما ذكرناه . ثانيا - تسامح علماء الشيعة لدى رجوعهم إلى روايات التواريخ والسير والتفسير ومعرفة البلاد وفنون أخرى ، واعتمادهم - أحيانا - على كتب مثل تاريخ الطبري ( ص ) وروايات كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ( ق ) ونظائرهما في التفسير .
هامش
( ص ) مر علينا في قسمي هذا الكتاب قيمة روايات الطبري . ( ق ) تفاصيله في كتابنا من تاريخ الحديث .