وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي
فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ! ثم
يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم بأن يبثوها في الشيعة . . . " الحديث .
وقال يونس :
( وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام
ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم ،
وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر
منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام وقال
لي : لعن الله أبا الخطاب ! وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه
الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله . . . " الحديث ( 35 ) .
أمثال هذه الروايات سواء أصحت وثبت أن الزنادقة دسوها في أمثال
كتب الكشي ، أو أن الكشي وهم في إيراد أمثال هذه الروايات الكاذبة في
كتابه - على كلا التقديرين - تثبت انتشار روايات غير صحيحة في أمثال
كتاب رجال الكشي ( ش ) .
هذا وبالإضافة إلى ما ذكرنا فإن أخبار غير الاحكام مثل أخبار
السيرة والتاريخ ، لم تدرس دراسة وافية ليعرف صحيحها من سقيمها .
وأخبار إحراق أمير المؤمنين الغلاة من ضمن الاخبار التي لم تدرس ،
وهي معارضة بالاخبار التي تصرح بأنهم كانوا زنادقة كما وردت في رواية عن
هامش
( ش ) لا نقصد من هذا القول ترك روايات كتب أمثال كتاب رجال الكشي ، بل نقول بلزوم
الفحص عن هذه الروايات والبحث فيها ونقدها ومقارنتها بغيرها .