تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فسمى الأسود لسواد لونه ، وأن اسمه : عبهلة . قال : وأتى صنعاء فغلب عليها وأخرج عامل رسول الله منها ، واستذل الأبناء - وهم أولاد الفرس الذين كانوا بها - وتزوج المرزبانة امرأة باذام ملكهم . فوجه رسول الله ( ص ) قيس ابن هبيرة ابن المكشوح المرادي لقتاله ، وأمره باستمالة الأبناء . فلما صار إلى اليمن أظهر للأسود أنه على رأيه حتى خلى بينه وبين دخول صنعاء ، فدخلها في جماعة من مذحج وهمدان وغيرهم ، ثم استمال فيروز أحد الأبناء وداذويه رأس الأبناء ، وأسلم الأبناء ، فتطابق هؤلاء جميعا على قتل الأسود واغتياله ، ودسوا إلى المرزبانة امرأته من أعلمها بأمرهم - وكانت شانئة له - فدلتهم على جدول يدخل إليه منه ، وقيل : بل نقبوا جدار بيته ثم دخلوا عليه في السحر وهو سكران نائم فقتله فيروز وأجهز عليه قيس ورحتز رأسه وعلا سور المدينة حين أصبح وقال : الله أكبر الله أكبر ، أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأن الأسود كذاب عدو الله . فاجتمع أصحاب الأسود فألقى إليهم قيس رأس الأسود فتفرقوا إلا قليلا منهم ، فقتلوهم إلا من أسلم منهم " . وذكر قريبا منه في البدء والتاريخ ( 5 / 154 - 155 ) وأورد موجزه اليعقوبي في تاريخه ( 2 / 108 ) . نتيجة البحث والمقارنة : ذكر سيف في روايات اسم ملك اليمن الفارسي الذي تزوج الأسود امرأته ( شهر بن باذان ) وذكر غيره أنه ( باذان ) نفسه وذكر سيف اسم والد قيس ( عبد يغوث ) وقال غيره : ( هبيرة بن المكشوح المرادي ) ( ه‍ ) .
هامش
( ه‍ ) هو : قيس بن المكشوح على ما ذكره ابن حزم في نسب مراد بالجمهرة ( ص 382 ) . واسم المكشوح : هبيرة بن عبد يغوث وأوهم قول سيف بعض المؤرخين فترجم لقيس مرتين راجع أسد الغابة ( 4 / 222 ) و ( 4 / 227 ) والإصابة ( 7315 ) .