فسمى الأسود لسواد لونه ، وأن اسمه : عبهلة . قال : وأتى صنعاء فغلب عليها
وأخرج عامل رسول الله منها ، واستذل الأبناء - وهم أولاد الفرس الذين
كانوا بها - وتزوج المرزبانة امرأة باذام ملكهم . فوجه رسول الله ( ص ) قيس
ابن هبيرة ابن المكشوح المرادي لقتاله ، وأمره باستمالة الأبناء . فلما صار
إلى اليمن أظهر للأسود أنه على رأيه حتى خلى بينه وبين دخول صنعاء ،
فدخلها في جماعة من مذحج وهمدان وغيرهم ، ثم استمال فيروز أحد
الأبناء وداذويه رأس الأبناء ، وأسلم الأبناء ، فتطابق هؤلاء جميعا على قتل
الأسود واغتياله ، ودسوا إلى المرزبانة امرأته من أعلمها بأمرهم - وكانت
شانئة له - فدلتهم على جدول يدخل إليه منه ، وقيل : بل نقبوا جدار بيته
ثم دخلوا عليه في السحر وهو سكران نائم فقتله فيروز وأجهز عليه قيس
ورحتز رأسه وعلا سور المدينة حين أصبح وقال : الله أكبر الله أكبر ، أشهد
ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأن الأسود كذاب عدو الله .
فاجتمع أصحاب الأسود فألقى إليهم قيس رأس الأسود فتفرقوا إلا قليلا
منهم ، فقتلوهم إلا من أسلم منهم " .
وذكر قريبا منه في البدء والتاريخ ( 5 / 154 - 155 ) وأورد
موجزه اليعقوبي في تاريخه ( 2 / 108 ) .
نتيجة البحث والمقارنة :
ذكر سيف في روايات اسم ملك اليمن الفارسي الذي تزوج الأسود
امرأته ( شهر بن باذان ) وذكر غيره أنه ( باذان ) نفسه وذكر سيف اسم والد
قيس ( عبد يغوث ) وقال غيره : ( هبيرة بن المكشوح المرادي ) ( ه ) .
هامش
( ه ) هو : قيس بن المكشوح على ما ذكره ابن حزم في نسب مراد بالجمهرة ( ص 382 ) .
واسم المكشوح : هبيرة بن عبد يغوث وأوهم قول سيف بعض المؤرخين فترجم
لقيس مرتين راجع أسد الغابة ( 4 / 222 ) و ( 4 / 227 ) والإصابة ( 7315 ) .