تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وذكر أن الأسود كان قد أسند إلى قيس أمر الجند ، وأن الرسول كتب إليه وإلى غيره من الأبناء بقتل الأسود ، وذكر غيره أن الرسول وجه قيسا لقتال الأسود ، وأمره باستمالة الأبناء ، وأنه لما صار إلى اليمن أظهر أنه على رأي الأسود حتى سمح له بدخول اليمن . كان ما ذكرنا ما حرف سيف من هذا الخبر ، أما ما دس فيه وتفرد بذكره فما روى : أن الأسود كان له شيطان يوحي إليه ويخبره بالغيب ، وأن الأسود كان يسميه " الملك " وأن شيطانه هذا أخبره مرة بعد أخرى بأن قيسا الذي جعله في العز مثل نفسه سيقتله . وما ذكر أن الأسود خط خطا أقيمت وراءه مائة جزور بين بقرة وبعير ، وأنه قام من دونها ينحرها وهي غير محبسة ولا معقلة وما يقتحم الخط منها شئ ! ثم خلاها ، فجالت حتى زهقت ! ثم أيد وقوع هذه المعجزة من الأسود بما نقل عن الراوي أنه قال : ما رأيت أمرا أفظع منه ولا يوما أوحش منه ! ! وما ذكر أن الشيطان الذي كان يسميه الأسود ( الملك ) تكلم على لسانه عندما اقتحموا مخدعه وهو يغط في نومه ! وما ذكر أن شيطانه حركه بعد قتله فاضطرب ولم يضبطوا أمره حتى جلس اثنان على ظهره وأخذت المرأة شعره ، فأخذ يبربر بلسانه ، فاحتز الآخر رقبته !