تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الملك ؟ ! وعرفت الآن أنك تائب مما اطلع عليه منك " يعني ما اطلع عليه شيطانه الذي يسميه الملك . وقال سيف : ثم خرج قيس وأخبر جماعته بما جرى له مع الأسود وتواطؤوا على إنفاذ ما اتفقوا عليه من قتله ، فدعا الأسود قيسا ثانية ، وقال له : " ألم أخبرك الحق وتخبرني الكذابة ؟ إنه يقول - يعني شيطانه الذي يسميه الملك - : يا سوءة ! يا سوءة ! إلا تقطع من قيس يده يقطع قنتك العليا " فقال له قيس : " ليس من الحق أن أقتلك وأنت رسول الله ، فمر بي بما أحببت فأما الخوف والفزع فأنا فيهما مخافة ! أقتلني ! فموتة أهون علي من موتات أموتها كل يوم " قال سيف : فرق له فأخرجه ! وقال : دعا الأسود بمائة جزور بين بقرة وبعير ، وخط خطا فأقيمت من وراء الخط ، وقام من دونها ، فنحرها غير محبسة ولا معقلة ، ما يقتحم الخط منها شئ ، ثم خلاها فجالت إلى أن زهقت ، ونقل سيف عن الراوي أنه قال : " ما رأيت أمرا كان أفظع منه ، ولا يوما أوحش منه " . قال سيف : وتواطؤوا مع زوجته على اغتياله ليلا . فلما دخلوا عليه ليقتلوه بادره فيروز فأنذره شيطانه بمكان فيروز وأيقظه ، فلما أبطأ تكلم الشيطان على لسانه وهو يغط في نومه وينظر إلى فيروز ، قال له : " مالي ولك يا فيروز " فدق فيروز رقبته وقتله . قال : ثم دخل الباقون ليحتزوا رأسه فحركه شيطانه فاضطرب فلم يضبطوا أمره حتى جلس اثنان على ظهره وأخذت المرأة شعره ، فجعل يبربر بلسانه فاحتز الآخر رقبته فخار كأشد خوار ثور سمع قط ، فابتدر الحرس الباب ، وقالوا : ما هذا ؟ فقالت المرأة : النبي يوحى