اليمامة إلى العراق ، وذكر له بطولات كفقء عين الفيل وندب الخليفة عمر إياه
لنجدة العلاء بفارس ، وأنه الذي كلمته الأبقار . ودفع إليه عمر لواء
سجستان ثم استعمله واليا على كرمان فبقي واليا عليها حتى توفي سنة 29 .
وقد ذكر لكل من البطلين أشعارا وأقوالا مضافا إلى ما نسب إليهم
من مكارم الافعال ، أفتحسب هذين البطلين الأخوين من صحابة الرسول
- على حد تعبير سيف - من المغمورين . مع ما ذكر لهما سيف من البطولات
وتأمير الخلفاء إياهما في الحرب والسلم وما روى عنهما من الاشعار ؟ وهل ذكر
لخالد بن الوليد من البطولات أكثر مما نسبه سيف إلى القعقاع ؟ وكيف لا
يجري ذكرهما إلا في روايات سيف ؟
وقد قارنت ما رواه الطبري في حوادث سنة 11 - 29 ه عن سيف
مع ما رواه من الرواة الآخرين في تلك المدة ، وكذلك قارنت ما رواه ابن
عساكر في ج 1 وج 2 عن سيف وغير سيف فلم أجد لهذين البطلين ذكرا
عند ابن شهاب المتوفى ( 124 ه ) وموسى بن عقبة ( ت 141 ه ) وابن
إسحاق ( ت 152 ه ) وأبي مخنف ( ت 157 ه ) ومحمد بن السائب ( ت
146 ه ) وابن هشام ( ت 206 ه ) والواقدي ( ت 207 ه ) والزبير بن
بكار ( ت 247 ه ) وغير هؤلاء الرواة ممن روى عنهم الطبري وابن عساكر
عشرات الروايات في نفس الحوادث التي ذكر سيف اسمهما فيها .
وقد اقتصرت في ما ذكرت إلى هنا على المقارنة بين ما رواه الطبري
عن سيف وغير سيف وراجعت تاريخ ابن عساكر للاستئناس ، لما فهمت
من ملاحظتك الثالثة برغبتك في الاقتصار على تاريخ الطبري في المقارنة ،
غير أني لا أقرك على ما ذهبت إليه - إن كان هذا رأيك - .
عبد الله بن سبا — صفحة 325
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٢٥