الجني عثيم ( 1 ) ومنها تكلم أطلال فرس بكير عندما قال لها : ثبي أطلال
فقالت : وثبا وسورة البقرة ( 2 ) إلى غير ذلك .
ومن اللاتي زاد فيها إلى حد بعيد ما ذكره عن قتل جيوش المسلمين
مئات الألوف من الأعداء . وقد ذكر أن خالدا قتل منهم صبرا ثلاثة أيام
بلياليها لأنه كان آلى أن يجري نهرهم بدمائهم ( 3 ) إلى غير هذه التهويلات
اللاتي اخترعها سيف لغرض في نفسه . فأي هذين النوعين نصدق سيفا في
ما ذكره ؟ أفي الذي حرف فيه الواقعة دفاعا عن الشخصيات الكبرى ؟ مع
أن الطبري نفسه حكى عن رواة آخرين ما يخالف سيفا . أم النوع الثاني
من قصصه والمشابهة لخرافات العجائز ؟ وهل يعد هذا من باب التفصيل
والاجمال ، أم من باب التهويل والتحريف ؟ وأين فتوح سيف من فتوح ابن
الحكم المبرأة عن المغالاة والتهويل ! ! !
وأما ما ذكرت من أن المخصص يتعرض لذكر أسماء مغمورة مما لم
يتعرض لذكرها العام .
فأقول : وهل تحسب من سماه سيف بالقعقاع وعاصم ابني عمرو من
المغمورين ؟ وسيف يذكر أن قعقاعا هذا كان من صحابة الرسول وقد حدث
عنه أنه كان ممن حضر يوم السقيفة ، وأمد به أبو بكر خالدا وقال فيه : لا
يهزم جيش فيه مثل هذا ، فساهم في حروب خالد بالعراق ، واستأثر به خالد
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق .
( 2 ) راجع المصدر السابق ترجمة القعقاع .
( 3 ) عبد الله بن سبأ ص 317 وراجع فصل " انتشار الاسلام بالسيف " في ج 2 منه .