حينما ذهب لنجدة الغزاة بسورية . وكان سبب فتح دمشق تسلق القعقاع
وصاحبه سورها ، ثم رده عمر إلى العراق لامداد سعد في حرب القادسية
ففقأ عين الفيل الأبيض ، وانتصر المسلمون بما فعله في الأيام التي ذكرها
سيف : الاغواث ، وعماس ، وأرماث ، ووصفه سعد لعمر بأنه أفرس
المحاربين ، ثم أرجعه عمر إلى الشام لامداد المسلمين في اليرموك . وبعد
انتصار المسلمين رجع إلى العراق ثالثا واشترك في حرب نهاوند ، واستطاع
أن يجلب الفرس من مدينتهم المحصنة إلى العراء . وبعد هذه الفتوحات عينه
الخليفة عمر على الحامية في الحدود ، فكان الخليفتان أبو بكر وعمر يدفعان
قعقاعا لكل كريهة .
وأما عثمان فقد عينه على الحرب في الكوفة وبقي على إمارته عليها
حتى تارث السبئية على عثمان فأجتهد في تهدئة الثورة . فلما أخفق وحوصر
عثمان خف على رأس جيش لنجدته ، غير أن عثمان قتل قبل وصول
النجدات ، فعاد القعقاع إلى الكوفة .
وفي عصر علي كان هو الذي استطاع أن يوجه أهل الكوفة إلى
اللحاق بعلي في حرب الجمل ، ثم نجح في سفارته للصلح بين علي وعائشة
ومن معها - طلحة والزبير - لولا إشعال السبئيين الحرب غلسا دون علم
غيرهم . ولما قامت الحرب هو الذي أنهاها بعقر جمل أم المؤمنين وهو الذي
أعلن لجيش عائشة أنهم آمنون .
وفي عصر معاوية كان ممن نفاه معاوية من الكوفة إلى إيليا بفلسطين
لأنه كان من المختصين بعلي .
وأما أخوه عاصم فقد ذكر سيف أنه سار مع خالد في سنة 12 من
عبد الله بن سبا — صفحة 324
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٢٤