ميمون ، قال : " كنت شاهدا لعمر يوم طعن فذكر حديثا طويلا ثم قال : قال
عمر : ادعوا لي عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن
أبي وقاص فلم يكلم أحدا منهم غير علي وعثمان ، فقال : يا علي لعل هؤلاء
سيعرفون لك قرابتك من النبي صلى الله عليه وسلم وصهرك وما أنالك الله
من الفقه والعلم ، فإن وليت هذا الامر فاتق الله فيه ، ثم دعا عثمان وقال : يا
عثمان لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله وسنك فإن وليت
هذا الامر فاتق الله ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب الناس ، ثم قال : ادعوا
لي صهيبا فدعي ، فقال : صل بالناس ثلاثا وليخل هؤلاء النفر في بيت فإذا
اجتمعوا على رجل منهم فمن خالفهم فاضربوا رأسه ، فلما خرجوا من عند
عمر قال : إن ولوها الأجلح ( 1 ) سلك بهم الطريق ، قال ابن عمر : فما يمنعك
منه يا أمير المؤمنين ؟ قال : أتحملها حيا وميتا ؟ " وقريب منه ما في طبقات
ابن سعد 3 ق 1 / 247 . وراجع ترجمة عمر من الاستيعاب ومنتخب
الكنز 4 / 429 .
وفي الرياض النضرة 2 / 72 بعد ذكره ما رواه عمرو بن ميمون
عن عمر في حق علي ، قال أخرجه النسائي وفيه أيضا : " لله درهم إن ولوها
الأصيلع كيف يحملهم على الحق وإن كان السيف على عنقه . قال محمد بن
كعب : فقلت : أتعلم ذلك منه ولا توليه ؟ فقال : إن تركتهم فقد تركهم من هو
خير مني " .
روى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 17 عن الواقدي بسنده ،
هامش
( 1 ) الأجلح : من انحسر شعره من جانبي رأسه .