كانت فلتة وقى الله شرها ، وإن بيعة عمر كانت عن غير مشورة والامر
بعدي شورى فإذا اجتمع رأي أربعة فليتبع الاثنان الأربعة ، وإذا اجتمع
رأي ثلاثة وثلاثة فاتبعوا رأي عبد الرحمن بن عوف فاسمعوا وأطيعوا ، وإن
صفق عبد الرحمن بإحدى يديه على الأخرى فاتبعوه " .
وروى المتقي في كنز العمال 3 / 160 عن محمد بن جبير عن أبيه
أن عمر قال : " إن ضرب عبد الرحمن بن عوف إحدى يديه على الأخرى
فبايعوه " وعن أسلم أن عمر بن الخطاب قال : " بايعوا لمن بايع له عبد
الرحمن بن عوف فمن أبى فاضربوا عنقه " .
من كل هذا يظهر أن الخليفة كان قد جعل أمر الترشيح بيد عبد
الرحمن بن عوف .
روى البلاذري في 5 / 19 من كتابه أنساب الأشراف أيضا : " إن
عليا شكا إلى عمه العباس ما سمع من قول عمر : كونوا مع الذين فيهم
عبد الرحمن بن عوف ، وقال : والله لقد ذهب الامر منا ، فقال العباس : وكيف
قلت ذلك يا ابن أخي ؟ فقال : إن سعدا لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن وعبد
الرحمن نظير عثمان وصهره فأحدهما لا يخالف صاحبه لا محالة ، وإن كان
الزبير وطلحة معي فلن انتفع بذلك إذ كان ابن عوف في الثلاثة الآخرين .
وقال ابن الكلبي : عبد الرحمن بن عوف زوج أم كلثوم بنت عقبة بن أبي
معيط وأمها أروى بنت كريز وأروى أم عثمان فلذلك قال صهره " وقريب
منه في العقد الفريد 3 / 74 .
وروى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 20 عن أبي مخنف : " أن
عليا خاف أن يجتمع أمر عبد الرحمن وعثمان وسعد فأتى سعدا ومعه الحسن
عبد الله بن سبا — صفحة 274
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٤