أما الشورى فقد روى البلاذري في ج 5 من كتابه أنساب الأشراف
ص 15 - 16 ، وابن سعد في طبقاته ج 3 ق 1 ص 243 : " إن عمر بن
الخطاب خطب الناس يوم الجمعة فذكر النبي ( ص ) وأبا بكر ، ثم قال : إني
رأيت كأن ديكا نقرني ولا أراه إلا حضور أجلي ، وإن قوما يأمرونني أن
استخلف . وإن الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته والذي بعث به نبيه ، فإن
عجل بي الامر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، وقد علمت أنه سيطعن في هذا الامر أقوام
أنا ضربتهم بيدي على الاسلام فإن فعلوا فأولئك أعداء الله " .
وروى ابن عبد ربه في العقد الفريد 3 / 73 ، قال : " لما طعن عمر
ابن الخطاب قيل له : يا أمير المؤمنين لو استخلفت ؟ قال : إن تركتكم فقد
ترككم من هو خير مني ، وإن استخلفت فقد استخلف عليكم من هو خير
مني ، لو كان أبو عبيدة الجراح حيا لاستخلفته ، فإن سألني ربي قلت : سمعت
نبيك يقول : إنه أمين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا
لاستخلفته ، فإن سألني ربي قلت : سمعت نبيك يقول : إن سالم ليحب الله حبا
لو لم يخف الله ما عصاه ، قيل له : فلو أنك عهدت إلى عبد الله فإنه له أهل
في دينه وفضله وقديم إسلامه ، قال : بحسب آل الخطاب أن يحاسب منهم
رجل واحد عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولوددت أني نجوت من هذا
الامر كفافا لا لي ولا علي ، ثم راحوا فقالوا : يا أمير المؤمنين لو عهدت .
فقال : لقد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أولي رجلا أمركم أرجو أن
يحملكم على الحق - وأشار إلى علي - ثم رأيت أن لا أتحملها حيا وميتا " . . . الخ .
وروى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 16 عن عمرو بن
عبد الله بن سبا — صفحة 270
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٠