وأهل أبو بكر لها خير قائم * وإن عليا كان أخلق بالامر
وكان هوانا في علي وإنه * لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدري
فذاك بعون الله يدعو إلى الهدى * وينهى عن الفحشاء والبغي والنكر
وصي النبي المصطفى وابن عمه * وقاتل فرسان الضلالة والكفر
وهذا بحمد الله يهدي من العمى * ويفتح آذانا ثقلن من الوقر
نجي رسول الله في الغار وحده * وصاحبه الصديق في سالف الدهر
فلولا اتقاء الله لم تذهبوا بها * ولكن هذا الخير أجمع للصبر
موقف عمر ورأيه :
لقد مر بيان موقف عمر من بيعة أبي بكر ، أما رأيه فيها فقد قال :
" إنه قد بلغني أن فلانا قال : والله لو قد مات عمر بن الخطاب لقد
بايعت فلانا ، فلا يغرن امرءا أن يقول : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت ،
وإنها قد كانت كذلك إلا أن الله قد وقى شرها " ( 1 )
هامش
( 1 ) لقد تخيرت اللفظ من سيرة ابن هشام 4 / 336 - 338 ، والبخاري كتاب الحدود باب
رجم الحبلى من الزنا 4 / 119 ، و 120 وكنز العمال 3 / 139 الحديث 2326 وشرح
النهج 2 / 3 باختلاف يسير . وراجع بقية مصادره في ص 131 - 139 ( التحصن بدار
فاطمة ) وذكر اليعقوبي من كلام عمر قوله كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها فمن
عاد لمثلها فاقتلوه " وفي أنساب الأشراف ج 1 عين المعزوم على بيعته من كان . فقد روى
في ص 581 أن عمر قال بلغني أن الزبير قال وقد مات عمر بايعنا عليا . . ) الحديث
وفي حديثه بصفحة 583 - 584 أن فلانا وفلانا قالا لو قد مات عمر بايعنا عليا . . .
فمن بايع رجلا على غير مشورة فإنهما أهل أن يقتلا وإني أقسم بالله ليكفن الرجال أو
ليقطعن أيديهم وأرجلهم وليصلبن في جذوع النخل . . . ) الحديث .