وفي أسد الغابة ( 1 ) : " لم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر ، وسار إلى الشام
فأقام بحوارين إلى أن مات سنة 15 ه ، ولم يختلفوا في أنه وجد ميتا على
مغتسله وقد اخضر جسده ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول من بئر
ولا يرون أحدا " .
هكذا انتهت حياة سعد بن عبادة ، ولما كان قتل سعد بن عبادة من
الحوادث التي كره المؤرخون وقوعها أغفل جمع منهم ذكرها ( 2 ) وأهمل قسم
منهم بيان كيفيتها ونسبوها إلى الجن ( 3 ) . غير أنهم لم يكشفوا عن منشأ العداء
بين الجن وسعد بن عبادة ، ولماذا فوقت سهمها إلى فؤاد سعد دون سائر
الصحابة ، فلو أنهم أكملوا الأسطورة وقالوا : إن صلحاء الجن كرهت امتناع
سعد عن البيعة فرمته بسهمين فما أخطأ فؤاده لكانت اسطورتهم تامة .
من روى أن سعدا لم يبايع :
( 1 ) ابن سعد في الطبقات . ( 2 ) ابن جرير في تاريخه . ( 3 ) البلاذري
في ج 1 من أنسابه . ( 4 ) ابن عبد البر في الاستيعاب . ( 5 ) ابن عبد ربه في
العقد الفريد . ( 6 ) ابن قتيبة في الإمامة والسياسة في ج 1 . ( 7 ) المسعودي
في مروج الذهب . ( 8 ) ابن حجر العسقلاني في الإصابة 2 / 28 . ( 9 )
محب الدين الطبري في الرياض النضرة 1 / 168 . ( 10 ) أسد الغابة 3 /
هامش
( 1 ) في ترجمة سعد ، والاستيعاب 2 / 37 .
( 2 ) كابن جرير وابن كثير وابن الأثير في تواريخهم .
( 3 ) كمحب الدين الطبري في الرياض النضرة ، وابن عبد البر في الاستيعاب .