تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ضرع علي إلى مصالحة أبي بكر بعد وفاة فاطمة وانصراف وجوه الناس عنه ، غير أنه بقي يشكو مما جرى عليه بعد وفاة النبي حتى في أيام خلافته . وقد قال في خطبته المشهورة بالشقشقية : أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى . أرى تراثي نهبا حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى ابن الخطاب بعده ، ثم تمثل بقول أعشى همدان : شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر فيا عجبا بينا يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته . لشد ما تشطرا ضرعيها ( 1 ) . مواقف وآراء : الفضل بن العباس وعتبة بن أبي لهب . ذكر اليعقوبي عن موقف بني هاشم يوم السقيفة عندما بلغهم نبأ بيعة أبي بكر وهم مشغولون بتجهيز النبي وقال ( 2 ) :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد 2 / 50 ، وابن الجوزي في تذكرته في الباب السادس . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 وفي رواية الموفقيات ط / بغداد 580 - 607 أكثر تفصيلا من هذا . راجع شرح النهج 1 / 287 .