ضرع علي إلى مصالحة أبي بكر بعد وفاة فاطمة وانصراف وجوه
الناس عنه ، غير أنه بقي يشكو مما جرى عليه بعد وفاة النبي حتى في أيام
خلافته . وقد قال في خطبته المشهورة بالشقشقية :
أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أن محلي منها محل
القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها
ثوبا ، وطويت عنها كشحا وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر
على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن
حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى
وفي الحلق شجى . أرى تراثي نهبا حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى
ابن الخطاب بعده ، ثم تمثل بقول أعشى همدان :
شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا بينا يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته . لشد ما
تشطرا ضرعيها ( 1 ) .
مواقف وآراء :
الفضل بن العباس وعتبة بن أبي لهب .
ذكر اليعقوبي عن موقف بني هاشم يوم السقيفة عندما بلغهم نبأ
بيعة أبي بكر وهم مشغولون بتجهيز النبي وقال ( 2 ) :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد 2 / 50 ، وابن الجوزي في تذكرته في الباب السادس .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 وفي رواية الموفقيات ط / بغداد 580 - 607 أكثر تفصيلا
من هذا . راجع شرح النهج 1 / 287 .