عن علي . ومكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
توفيت " . قال معمر : فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي ستة أشهر ؟ قال :
لا ( 1 ) ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي . فلما رأى علي انصراف وجوه
الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر . . . الحديث ( 2 ) .
وقال البلاذري : لما ارتدت العرب ، مشى عثمان إلى علي . فقال : يا
ابن عم ، إنه لا يخرج أحد إلى قتال هذا العدو . وأنت لم تبايع . فلم يزل به
حتى مشى إلى أبي بكر ، فقام أبو بكر إليه فاعتنقا وبكى كل واحد إلى
صاحبه . فبايعه فسر المسلمون وجد الناس في القتال وقطعت البعوث ( 3 )
هامش
( 1 ) في تيسير الوصول 2 / 46 ( قال : لا والله ولا أحد من بني هاشم ) .
( 2 ) قد أوردت هذا الحديث مختصرا من كل من الطبري 2 / 448 وفي ط أوروبا 1 /
1825 ، وصحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خيبر 3 / 38 ، وصحيح مسلم 1
/ 72 و 5 / 153 - باب قول رسول الله : ( نحن لا نورث : ما تركناه صدقة ) ، وابن كثير
5 / 285 - 286 وابن عبد ربه 3 / 64 ، وقد أورده ابن الأثير 2 / 126 مختصرا ،
والكنجي في كفاية الطالب 225 - 226 . وابن أبي الحديد 2 / 122 ، والمسعودي
2 / 414 من مروج الذهب ، وفي التنبيه والاشراف له ص 250 : " ولم يبايع
علي حتى توفيت فاطمة " والصواعق 1 / 12 ، وتاريخ الخميس 1 / 193 ، وفي الإمامة
والسياسة : أن بيعة علي كانت بعد وفاة فاطمة ، وأنها قد بقيت بعد أبيها 75 يوما ، وفي
الاستيعاب : أن عليا لم يبايعه إلا بعد موت فاطمة 2 / 244 ، وأبو الفداء 1 / 156
والبدء والتاريخ 5 / 66 وأنساب الأشراف 1 / 586 ، وفي أسد الغابة 3 / 222 بترجمة
أبي بكر : " كانت بيعتهم بعد ستة أشهر على الأصح " وقال اليعقوبي 2 / 105 : " لم يبايع
علي إلا بعد ستة أشهر " وفي الغدير 3 / 102 عن الفصل لابن حزم ص 96 - 97 .
( 3 ) أنساب الأشراف 1 / 587 .