شرح العير : بالكسر الإبل تحمل الميرة ، ويجوز أن تجمع على عيرات ، والكثيب : الرمل المجتمع ، وقد تقدم في فصل هجرة أبي بكر ، ووقب العين : نقرتها ، ووقبت عيناه : غارتا .
وشائق جمع وشيق ووشيقة ، وهو اللحم يغلي إغلاء ثم يقدد ويحمل في الأسفار ، وهو أبقى قديد يكون .
قال أبو عبيدة : وزعم بعضهم أنه بمنزلة القدر لا تمسه النار ، يقول : وشقت اللحم أشقه وأشقته مثله الفدر : جمع فدرة ، وهي القطعة .
ذكر اختصاص عمر إياه بالخلافة إن مات وهو حي
عن عمر أنه لما بلغ سرغ وحدث أن الشام وباء شديداً فقال : إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته ، فإن سألني ربي عز وجل لم استخلفته على أمة محمد ؟ قلت : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن لكل نبي أمينا ، وأميني أبو عبيدة بن الجراح " . وإن أدركني أجلي وقد توفي أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل : فإن سألني ربي لم استخلفته ؟ قلت : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنه يحشر يوم القيامة بين يديه العلماء نبذة " .
شرح سرغ : بفتح الراء وسكونها قرية بوادي تبوك من طريق الشام ، وقيل على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة نبذة : بفتح النون وضمها ناحية ، وقد تقدم في فصل خلافة أبي بكر أن عمر بادر إلى مبايعة أبي عبيدة لما مات النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " أنت أمين هذه الأمة " .
فامتنع معتذراً بأولوية أبي بكر ، ولما سئلت عائشة : من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفاً لو استخلف ؟ قالت : أبا بكر ، قيل : ثم من ؟ قالت : عمر ، قيل : ثم من ؟ قالت : أبا عبيدة . وقد تقدم ذلك في فصل خلافة أبي بكر .