بالرمح ثم اقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل
الفئ فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم اقصر عن
الصلاة حتى تغرب الشمس ، فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها
الكفار "
قال فقلت : يا نبي الله فالوضوء حدثني عنه ؟ فقال : " ما منكم رجل يقرب
وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر
إلا خرت خطايا وجهه وفيه
وخياشيمه ، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا يديه من أطراف
لحيته مع الماء ، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من
أنامله مع الماء ، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع
الماء ، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع
الماء ، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له
أهل ، وفرغ قلبه لله تعالى إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته
أمه "
فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له
أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول في مقام واحد يعطى هذا الرجل ؟ فقال عمرو :
يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي ، وما بي حاجة أن أكذب على الله
تعالى ولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا ( حتى
عد سبع مرات ) ما حدثت به أبدا ، ولكني سمعته أكثر من ذلك . رواه مسلم .
رياض الصالحين — صفحة 251
مساهمون: النووي
ص٢٥١