قوله " جرآء عليه قومه " : هو بجيم مضمومة وبالمد على وزن علماء ، أي جاسرون
مستطيلون غير هائبين . هذه الرواية المشهورة ورواه الحميدي وغيره " حراء عليه " بكسر الحاء
المهملة ، وقال : معناه : غضاب ذوو غم وهم قد عيل صبرهم به حتى أثر في أجسامهم ، من
قولهم : حرى جسمه يحرى إذا نقص من ألم أو غم ونحوه . والصحيح أنه بالجيم .
قوله صلى الله عليه وسلم " بين قرني شيطان " : أي ناحيتي رأسه . والمراد التمثيل . معناه : أنه
حينئذ يتحرك الشيطان وشيعته ويتسلطون .
وقوله : " يقرب وضوءه " معناه : يحضر الماء الذي يتوضأ به . وقوله " إلا خرت
خطايا " هو بالخاء المعجمة : أي سقطت . ورواه بعضهم " جرت " بالجيم . والصحيح
بالخاء . وهو رواية الجمهور . وقوله " فينتثر " : أي يستخرج ما في أنفه من أذى . والنثرة :
طرف الأنف .
439 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا أراد الله رحمة أمة قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا
وسلفا بين يديها ، وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي فأهلكها وهو حي
ينظر فأقر عينه بهلاكها حين كذبوه وعصوا أمره " رواه مسلم .
52 باب فضل الرجاء
قال الله تعالى إخبارا عن العبد الصالح ( غافر 44 ، 45 ) : * ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير
بالعباد ، فوقاه الله سيئات ما مكروا ) * .
440 وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
رياض الصالحين — صفحة 252
مساهمون: النووي
ص٢٥٢