" قال الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حيث يذكرني ،
والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ، ومن تقرب إلي
شبرا تقربت إليه ذراعا ، ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا ، وإذا
أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول "
متفق عليه . وهذا لفظ إحدى روايات مسلم . وتقدم شرحه في الباب قبله
وروي في الصحيحين : " وأنا معه حين يذكرني " بالنون وفي هذه الرواية
" حيث " بالثاء وكلاهما صحيح .
441 وعن جابر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل
موته بثلاثة أيام يقول :
" لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل " رواه مسلم .
442 وعن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" قال الله تعالى : يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على
ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم
استغفرتني غفرت لك ، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم
لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة "
رواه الترمذي وقال حديث حسن .
" عنان السماء " بفتح العين قيل هو : ما عن لك منها : أي ظهر إذا رفعت رأسك .
وقيل هو : السحاب . و " قراب الأرض " بضم القاف ، وقيل بكسرها ، والضم أصح وأشهر
هو : ما يقارب ملأها ، والله أعلم .
رياض الصالحين — صفحة 253
مساهمون: النووي
ص٢٥٣