" يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها الله
لهم " رواه مسلم .
قوله " دفع الله إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول : هذا فكاكك من
النار " معناه ما جاء في
حديث أبي هريرة رضي الله عنه : " لكل أحد منزل في الجنة
ومنزل في النار . فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لأنه مستحق
لذلك بكفره "
ومعنى " فكاكك " : أنك كنت معرضا لدخول النار هذا فكاكك ، لأن الله تعالى قدر
للنار عددا يملؤها فإذا دخلها الكفار بذنوبهم وكفرهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين ،
والله أعلم .
433 وعن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع كنفه عليه كنفه
فيقرره بذنوبه فيقول : أتعرف ذنب كذا ؟ أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول : رب
أعرف . قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم .
فيعطى صحيفة حسناته " متفق عليه .
" كنفه " : ستره ورحمته .
434 وعن ابن مسعود رضي الله عنه
أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى ( هود 114 ) : * ( وأقم
رياض الصالحين — صفحة 248
مساهمون: النووي
ص٢٤٨