صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر . ( 1 )
إلى غير ذلك من الأحاديث التي تدل على أمرين :
الأوّل : انّ الإفطار في السفر عزيمة لا رخصة .
الثاني : احتدام النقاش بين الصحابة بعد ورود الحظر عن الصيام في السفر ، حيث إنّ رهطاً منهم تابعوا النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فأفطروا ، ورهطاً آخر صاموا ، فأطلق رسول اللّه اسم « العصاة » عليهم ، والحديث يحكي عن أنّ رهطاً من الصحابة كانوا يقدِّمون رأيهم على الوحي المنزل على قلب رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » بحجج واهية ، وقد ورد النهي عن ذلك في قوله سبحانه : ( يا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم ) ( الحجرات / 1 ) .
6 . مجبوب متهم بالزنا
أخرج الإمام أحمد في مسنده ( 2 ) ومسلم في صحيحه ( 3 ) عن ثابت ، عن أنس : انّ رجلاً كان يُتَّهم بأُم ولد رسول اللّه ص ، فقال رسول اللّه لعلي « عليه السلام » : إذهب فاضرب عنقه ، فأتاه علي « عليه السلام » ، فإذا هو في ركيّ ( 4 ) يتبرّد فيها ، فقال له علي : أُخرج ، فناوله يده ، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر ، فكفّ عليّ عنه ، ثمّ أتى النبي فقال : يا رسول اللّه ، انّه لمجبوب ما له ذكر .
والحديث نقله مسلم في باب براءة حرم النبي من الريبة ، وحاصل الحديث انّ رجلاً كان يتهم بأُمّ ولده « صلى الله عليه وآله وسلم » ، ولعلها مارية القبطية التي أنجبت له إبراهيم ،
هامش
1 - صحيح مسلم : 3 / 141 - 142 باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من كتاب الصيام .
2 - ابن ماجة : السنن : 1 / 532 ، الحديث 1666 .
3 - مسند أحمد : 3 / 281 .
4 - صحيح مسلم : 8 / 119 ، باب براءة حرم النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » من الريبة من كتاب التوبة .