قال سبحانه : ( فَلَولا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّين ) ( التوبة / 122 ) ولو غُضَّ النظر عن هذه الآية ، فقد دلت الآيات الأُخرى على استحباب السير في الأرض ، قال سبحانه : ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوّةً وَآثاراً فِي الأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) ( غافر / 82 ) .
وأمّا سيرة المسلمين فالسياحة في الأرض سنة سائرة بينهم ، ولو جعلنا السفر من أقسام السياحة ، فقد ندب إليها في الشرع وذكر لها فوائد جمة .
ولا محيص في تصحيح الحديث من حمله على الترغيب إلى الجهاد والتأكيد عليه ، فكأنّه لا سياحة في الإسلام إلاّ السير إلى الجهاد .
الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 607
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٠٧