4 . طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض
أخرج الترمذي في سننه ، عن أبي نضرة ، قال : قال جابر بن عبد اللّه : سمعت رسول اللّه ص يقول : من سرّه أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد اللّه . ( 1 )
أقول : ما هو الملاك في تسمية طلحة شهيداً يمشي على وجه الأرض أكان جهاده في سبيل اللّه ؟ فلم يكن هذا سمة خاصة به وقد شاركه فيها علي بن أبي طالب والزبير وسعد بن أبي وقاص وأبو دجانة وغيرهم من الأنصار .
أو كان الملاك انّه وقى بيده رسول اللّه يوم أُحد فصارت شلاء ؟
روى ابن ماجة عن قيس ، قال : رأيت يد طلحة شلاء وقى به رسول اللّه يوم أُحد . ( 2 )
ومعنى ذلك أن يصحّ تسمية كلّ من نقص منه عضو في سبيل حفظ الرسول بالشهيد ، وهذا ممّا لا يقبله الذوق السليم .
وعلى كلّ تقدير فهذه الرواية لا تضفي على الرجل ثوب العصمة والعدالة ولا تجعله في عداد الشهداء بعدما حارب الإمام المفترضة طاعته .
والعجب انّ بعض هذه الروايات تنتهي إلى معاوية بن أبي سفيان .
أخرج ابن ماجة عنه ، قال : نظر النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » إلى طلحة ، فقال : هذا ممّن قضى نحبه . ( 3 )
هامش
1 - سنن الترمذي : 5 / 644 برقم 3739 ؛ وأخرجه أيضاً ابن ماجة في سننه : 1 / 46 برقم 125 .
2 - سنن ابن ماجة : 1 / 46 برقم 128 .
3 - سنن ابن ماجة : 1 / 46 برقم 127 .