تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
ما قد بلغناكم . ( 1 ) وقال ابن الأثير في فصل الكنى : أخبر فضال بن جبير ، قال : سمعت أبا أمامة الباهلي ، يقول : سمعت رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، يقول : اكفلوا لي ست ، أكفل لكم بالجنة ، إذا حدَّث أحدكم فلا يكذب ، وإذا ائتُمن فلا يخن ، وإذا وَعد فلا يُخلف ، غضُّوا أبصاركم ، وكفُّوا أيديكم ، واحفظُوا فروجكم . وهو آخر من مات بالشام من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » في قول بعضهم . ( 2 ) وفي قول آخر : آخرهم موتاً بالشام عبد اللّه بن بشر . قال ابن سعد : قال أبو أمامة : شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ، ولا يطلبون مولِّياً ، ولا يسلبون قتيلاً . ونقل انّه توفي بالشام سنة 86 في خلافة عبد الملك بن مروان ، وهو ابن إحدى وستين . ( 3 ) وما ذكره محرّف قطعاً فقد روى الذهبي عن سليم بن عامر ، قال : سمعت أبا أمامة يقول : سمعت النبي يقول في حجَّة الوداع . قلت لأبي أمامة : مثْل من أنت يومئذ ؟ قال : أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة . ( 4 ) ولو قلنا انّه توفي في سنة 81 ه‍ يكون حينئذ هو ابن 101 ، ولو قلنا بالقول الآخر يكون 106 سنين لا إحدى وستين . وقد جمعت أحاديثه في المسند الجامع فبلغت 161 حديثاً ( 5 ) ، وإليك شيئاً من محاسن رواياته .
هامش
1 - أُسد الغابة : 3 / 16 . 2 - أُسد الغابة : 5 / 138 . 3 - طبقات ابن سعد : 7 / 411 - 412 . 4 - سير أعلام النبلاء : 3 / 360 . 5 - المسند الجامع : 7 / 481 .
الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 597 | الشيخ جعفر السبحاني