3 . محمد بن مَسْلَمة قاتل مرحب
أخرج الإمام أحمد ، عن عبد اللّه بن سهل بن عبد الرحمان بن سهل أخي بني حارثة ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : خرج مرحب اليهودي من حصنهم ، قد جمع سلاحه يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر إنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحياناً وحيناً أضرب * إذ الليوث أقبلت تلهب
كان حماي لحمي لا يقرب
وهو يقول : هل من مبارز ؟ فقال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : من لهذا ؟ فقال محمد بن مسلمة : أنا له يا رسول اللّه ، وأنا واللّه المأثور الثائر ، قتلوا أخي بالأمس ، قال : فقم إليه ، اللّهمّ أعنه عليه ، فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر ، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه ، كلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه ، حتى برز كلّواحد منهما لصاحبه ، وصارت بينهما كالرجل القائم ، ما فيها فنن ، ثمّ حمل مرحب على محمد فضربه ، فاتقى بالدَّرقة فوقع سيفه فيها ، فعضّت به ، فأمسكه وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله . ( 1 )
إنّ الرواية لا تتفق مع التاريخ الصحيح الذي اتّفق عليه علماء كلا الفريقين كابن هشام في سيرته ( 2 ) والطبري في تاريخه ( 3 ) وابن الأثير في كامله ( 4 ) والواقدي في مغازيه . ( 5 )
هامش
1 - مسند أحمد : 3 / 385 .
2 - السيرة النبوية لابن هشام : 3 / 349 .
3 - تاريخ الطبري : 2 / 233 .
4 - ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 2 / 220 - 222 .
5 - الواقدي ، المغازي : 2 / 653 .