تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أحاديث الثقات ان يحدِّثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولاً ، والحجّة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير . . . » . ( 1 ) وقال الحافظ ابن الجوزي في « دفع شبه التشبيه » : اعلم انّ للأحاديث دقائق وآفات لا يعرفها إلاّ العلماء الفقهاء ، تارة في نظمها وتارة في كشف معناها . ( 2 ) وعلى كلّ تقدير فقد دعت هذه الأسباب ونظائرها كثيراً من المحقّقين إلى تمحيص السنة النبوية بطرق خاصة يجمعها دراسة السند إرسالاً وإسناداً ، صحة وضعفاً ، وهناك ألوان للتأليف في هذا المضمار :

أ . جمع الأخبار الضعاف والموضوعات

قد قام غير واحد من الباحثين بالتأليف على هذا النمط نذكر منهم ما يلي : 1 . « الموضوعات » لمؤلفه أبي الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد الجوزي ( 510 - 597 ه‍ ) طبع مرّتين في ثلاثة أجزاء . قال ابن الحوزي : لما لم يتمكّن أحد أن يدخل في القرآن ما ليس منه ، أخذ أقوام يزيدون في حديث رسول اللّه ، ويضعون عليه ما لم يقل ، فأنشأ اللّه علماء يذبّون عن النقل ، ويوضّحون الصحيح ، ويفضحون القبيح ، وما يخلي اللّه منهم عصراً من الأعصار ، غير انّ هذا الضرب قد قلّ في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب . وقد كانوا إذا عُدُّوا قليلاً * فقد صاروا أعزّ من القليل ( 3 ) 2 . المقاصد الحسنة في كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة : للشيخ أبي
هامش
1 - الحاكم النيسابوري ، معرفة علوم الحديث : 112 . 2 - ابن الجوزي : دفع شبه التشبيه : 143 . 3 - لاحظ سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة : 1 / 6 .