أحاديث الثقات ان يحدِّثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولاً ، والحجّة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير . . . » . ( 1 )
وقال الحافظ ابن الجوزي في « دفع شبه التشبيه » : اعلم انّ للأحاديث دقائق وآفات لا يعرفها إلاّ العلماء الفقهاء ، تارة في نظمها وتارة في كشف معناها . ( 2 )
وعلى كلّ تقدير فقد دعت هذه الأسباب ونظائرها كثيراً من المحقّقين إلى تمحيص السنة النبوية بطرق خاصة يجمعها دراسة السند إرسالاً وإسناداً ، صحة وضعفاً ، وهناك ألوان للتأليف في هذا المضمار :
أ . جمع الأخبار الضعاف والموضوعات
قد قام غير واحد من الباحثين بالتأليف على هذا النمط نذكر منهم ما يلي :
1 . « الموضوعات » لمؤلفه أبي الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد الجوزي ( 510 - 597 ه ) طبع مرّتين في ثلاثة أجزاء .
قال ابن الحوزي : لما لم يتمكّن أحد أن يدخل في القرآن ما ليس منه ، أخذ أقوام يزيدون في حديث رسول اللّه ، ويضعون عليه ما لم يقل ، فأنشأ اللّه علماء يذبّون عن النقل ، ويوضّحون الصحيح ، ويفضحون القبيح ، وما يخلي اللّه منهم عصراً من الأعصار ، غير انّ هذا الضرب قد قلّ في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب .
وقد كانوا إذا عُدُّوا قليلاً * فقد صاروا أعزّ من القليل ( 3 )
2 . المقاصد الحسنة في كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة : للشيخ أبي
هامش
1 - الحاكم النيسابوري ، معرفة علوم الحديث : 112 .
2 - ابن الجوزي : دفع شبه التشبيه : 143 .
3 - لاحظ سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة : 1 / 6 .