الأعلى سنة 10 للبعثة قبل الهجرة بثلاث سنين ، في حين أسلم أبو هريرة في العام السابع من الهجرة ، وبذلك يتحقق ما ذكرناه من أنّ أبا هريرة كان يدلس .
ولا شكّ انّ ما رواه من الموضوعات لصالح الجهاز الأموي الحاكم للحطّ من شأن الإمام أمير المؤمنين علي « عليه السلام » برمي أبيه بالكفر حين وفاته .
24 . أبو هريرة ينسب ما سمعه عن الفضل إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم »
أخرج مسلم في صحيحه ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمان ، عن أبي بكر ، قال : سمعت أبا هريرة يقصّ يقول في قصصه : من أدركه الفجر جنباً فلا يصم .
فذكرت ذلك لعبد الرحمان بن الحارث ( لأبيه ) فأنكر ذلك ، فانطلق عبد الرحمان وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأُمّ سلمة - رضي اللّه عنهما - فسألهما عبد الرحمان عن ذلك ، قال : فكلتاهما قالت : كان النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » يصبح جنباً من غير حلم ( 1 ) ثمّ يصوم .
قال : فانطلقنا حتى دخلنا على مروان فذكر ذلك له عبد الرحمان ، فقال مروان : عزمت عليك إلاّ ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول . ( 2 )
قال : فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كلّه ، قال : فذكر له عبد الرحمان .
فقال أبو هريرة : أهما قالتاه لك ، قال : نعم ، قال : هما أعلم ثمَّ ردّ أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس ، فقال أبو هريرة : سمعت ذلك من
هامش
1 - أي مدركاً الفجر متيمماً وطاهراً بالطهارة الترابية .
2 - يريد بذلك الإشفاق على أبي هريرة حتى لا يتسع خطأه حيث ألزمهما بالذهاب إلى أبي هريرة وإعلامهما ما ذكرا حتى يتدارك الرجل خطأه .