يلقي نفسه بينهم ويضرب برجليه فينفر الصبيان فيفرُّون .
وربّما دعاني إلى عشائه بالليل ، فيقول : دع العراق للأمير ، فانظر فإذا هو ثريدة بزيت . ( 1 )
ونقل عن سعد بن أبي مالك القرظي ، قال : أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان ، فقال : أوسع الطريق للأمير . ( 2 )
حبّه للثروة
يدل ما أثر عنه من فعل وقول انّه كان رجلاً محبّاً للمال وذاخراً له ، فلنأت ببعض النماذج الدالة على ذلك :
فعن ابن المسيب ، قال : كان أبو هريرة إذا أعطاه معاوية سكت ، وإذا أمسك عنه تكلّم . ( 3 )
روى إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة : انّ عمر قال لأبي هريرة : كيف وجدت الأمارة ؟ قال : بعثتني وأنا كاره ، ونزعتني وقد أحببتها . وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين .
فقال : ما جئت به لنفسك ؟ قال : عشرين ألفاً .
قال : من أين أصبتها ؟ قال : كنت أتّجر ، قال : أنظر إلى رأس مالك ورزقك فخذه ، واجعل الآخر في بيت المال . ( 4 )
صلته بالبيت الأموي
وممّا لا يمكن إنكاره انّه كان له صلة وثيقة بالبيت الأموي ، ولذلك كان
هامش
1 - ابن قتيبة ، المعارف ، ص 158 .
2 - أبو نعيم ، حلية الأولياء : 1 / 384 .
3 - سير أعلام النبلاء : 2 / 615 .
4 - المصدر السابق : 2 / 617 - 618 .