ثمانمائة ، ثمّ نقل عن صاحب التهذيب أسماء من له رواية عنه في كتب الأئمّة الستة . ( 1 )
وبلغ مسنده 5374 حديثاً ، المتّفق في البخاري ومسلم منها 326 ، وانفرد البخاري ب 93 حديثاً ، ومسلم ب 98 حديثاً . ( 2 )
ولم يتفق لأحد من الصحابة ذلك الحجم الهائل من الروايات عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وعلى الرغم من أنّه لم يكن يكتب الحديث ولكنّه حفظ هذا العدد الهائل من الروايات عن ظهر قلب .
وقد روى سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن وهب بن منبه ، عن أخيه همام ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : ما أحد من أصحاب رسول اللّه أكثر حديثاً عنه منّي ، إلاّ ما كان من عبد اللّه بن عمرو ، فإنّه كان يكتب وكنت لا أكتب . ( 3 )
وعلى ضوء ذلك فيلزم أن يكونا متكافئين في نقل الحديث مع أنّ المروي عن عبد اللّه بن عمرو أقل بكثير عمّا روي عن أبي هريرة .
فإذا كان المروي عن أبي هريرة 5374 حديثاً ، فلازمه أن يكون المروي عن عبد اللّه بن عمرو مثل هذا أو أكثر ، مع أنّ المروي عنه سبعمائة حديث ، فتكون النسبة بينهما هي السُّبْع ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على ضعف الاعتماد على مروياته .
وقد اعتذر المعلِّق على سير أعلام النبلاء عن هذا الفارق الشاسع بين الراويتين بوجوه ضعيفة لا يُركن إليها . فمن جملة ما اعتذر به : « انّ عبد اللّه كان مشتغلاً بالعبادة أكثر من اشتغاله بالتعليم ، فقلّت الرواية عنه » ( 4 ) وفي الوقت
هامش
1 - سير أعلام النبلاء : 2 / 578 برقم 126 .
2 - سير أعلام النبلاء : 2 / 578 برقم 126 .
3 - مختصر تاريخ ابن عساكر : 29 / 191 .
4 - سير أعلام النبلاء : 2 / 599 .