في سبيل اللّه ، وأوّل من رمى بسهم في سبيله .
استعمله عمر بن الخطاب على الجيوش الذين سيّرهم لقتال الفرس ، وكان أميرَ الجيش في معركة القادسية وجلولاء ، وهو الذي فتح مدائن كسرى بالعراق ، وبنى الكوفة وولي العراق ثمّ عزله ، فلمّا حضرت عمرَ الوفاةُ جعله أحد أصحاب الشورى ، ثمّ استعمله عثمان فولاّه الكوفة ثمّ عزله ، ولما قتل عثمان لزم بيته ولم يبايع عليّاً ، فلما اعتزل طمع فيه معاوية فكتب إليه يدعوه إلى أن يعينه على الطلب بدم عثمان فأجابه بالأبيات التالية :
معاوي داؤك الداء العيّاء * وليس لما تجي به دواء
أيدعوني أبو حسن عليّ * فلم أردد عليه ما يشاء
وقلت له أعطني سيفاً قصيراً * تميز به العداوة والولاء
أتطمع في الذي أعيا عليّاً * على ما قد طمعت به العفاء
ليوم منه خير منك حيّاً * وميتاً أنت للمرء الفداء ( 1 )
وما حضر سعد وقعة الجمل ولا صفين ولا التحكيم في دومة الجندل . ( 2 )
يقول ابن مزاحم : وكان سعد بن أبي وقاص قد اعتزل عليّاً ومعاوية ، فنزل على ماء لبني سليم بأرض البادية يتشوّف الأخبار ، وكان رجلاً له بأس ورأي في قريش ، ولم يكن له في عليّ ولا معاوية هوى ، فأقبل راكب يُوضِعُ من بعيد فإذا هو بابنه عمر بن سعد فقال له أبوه : مَهْيَمْ . ( 3 )
هامش
1 - أُسد الغابة : 2 / 290 - 292 .
2 - سير أعلام النبلاء : 1 / 122 .
3 - مَهْيَمْ : كلمة يمانية معناها ما أمرك وما شأنك .