يُهلك بعضاً ويُسبي بعضهم بعضاً . ( 1 )
أقول : وقد رواه الإمام أحمد بلفظ آخر ، عن عبد اللّه بن شداد ، عن معاذ بن جبل ، وقد ذكرناه في ترجمة معاذ بن جبل .
ومن الواضح انّ الحوادث والنوازل التي ألمّت بالمسلمين عبر التاريخ خير شاهد على أنّه سبحانه سلّط عليهم عدواً من غير أنفسهم نتيجة أعمالهم وانحرافهم ، فقد بسط الوثنيون المغول نفوذهم على معظم البلاد الإسلامية واستولوا على حاضرتها بغداد وأبادوا الحرث والنسل .
فكيف يدّعي الحديث بأنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أُعطي سؤله ؟ !
3 . خروج رايات سود من المشرق
أخرج أحمد في مسنده ، عن أبي قلابة ، عن ثوبان ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » :
وإذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان ، فأتوها فانّ فيها خليفة اللّه المهدي . ( 2 )
ونظير ذلك ما أخرجه ابن ماجة عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة ، ثمّ لا يصير إلى واحد منهم ، ثمّ تطلع الرايات السود من قبل المشرق ويقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم - ثمّ ذكر شيئاً لا أحفظه - فقال : فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فإنّه خليفة اللّه المهدي . ( 3 )
قال في الزوائد : هذا اسناد صحيح ، رجاله ثقات ، ورواه الحاكم في
هامش
1 - صحيح مسلم : 8 / 171 ، باب هلاك هذه الأُمّة بعضهم ببعض من كتاب الفتن .
2 - مسند أحمد : 5 / 277 .
3 - سنن ابن ماجة : 2 / 1376 برقم 4084 .