2 . النساء أضرّ شيء على الرجال
أخرج مسلم في صحيحه ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أُسامة بن زيد ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال :
ما تركت بعدي فتنة هي أضرّ على الرجال من النساء . ( 1 )
لا يشك عاقل انّ من أسباب الفتنة هي النساء ، قال سبحانه : ( إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَولادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) ( التغابن / 14 ) .
وأمّا كونهنّ أضرّ شيء على الرجال من حبّ الجاه والمال والأولاد فليس بثابت لو لم يثبت خلافه ، ولذا نرى انّه سبحانه يقول : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما أمْوالُكُمْ وَأَولادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيم ) ( الأنفال / 28 ) ويقول أيضاً : ( إِنّما أَمْوالُكُمْ وَأَولادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيم ) ( التغابن / 15 ) فيذكر الأموال والأولاد ولا يعطف عليها النساء وهذا دليل على أنّ ضرر الأوّلين على الرجال أكثر من ضررهنَ .
نعم : لا ننكر بأنّ الرجال ربما يُفْتنون بالنساء فيتوغلون في الفساد من أجل كسب رضاهنَ ، ولكن ليس إضرارهنَ عند المقايسة بأشد من إضرار الآخرين كما هو واضح .
وأنت إذا تفحصت فيما روي عن لفيف من الصحابة حول النساء تجد انّ الروايات تتضمن تحقير النساء وأنهنَّ محط الفتنة والضلال ، وكأنّ الرواة لم يطرق أسماعهم قوله سبحانه : ( إنّ المسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ والقانتينَ والقانتاتِ . . . ) ( الأحزاب / 35 ) .
هامش
1 - صحيح مسلم : 8 / 89 ، باب أكثر أهل الجنّة الفقراء ، وأكثر أهل النار النساء ؛ صحيح البخاري : 7 / 8 ، باب ما يتقى من شؤم المرأة .