4 . أخرج الترمذي في سننه عن أبي عثمان النهدي ، عن أُسامة بن زيد ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : من صنع إليه معروف فقال لفاعله : جزاك اللّه خيراً . فقد أبلغ في الثناء . ( 1 )
وإليك ما عزيت إليه من الأحاديث السقيمة .
1 . اتخاذ اليهود قبور أنبيائهم مساجد
أخرج أحمد في مسنده ، عن أُسامة بن زيد قال : قال لي رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : أدْخل عليَّ أصحابي ، فدخلوا عليه فكشف القناع ، ثمّ قال : لعن اللّه اليهودَ والنصارى اتَّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد . ( 2 )
نعلق على الحديث ، ونقول :
أوّلاً : إنّ اليهود هم الذين كانوا يقتلون أنبياءهم بغير حق وقد اشتهروا بتلك الوَصْمة ، قال سبحانه : ( قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ ) ( البقرة / 91 ) فمن كانت شيمته قتل الأنبياء لا يتخذُ قبورهم مساجد سواء أكانت الصلاة لأجل التبرك بهم أو لاتخاذ قبورهم قبلة .
ثانياً : لم يكن للنصارى أنبياء حتى يقتلوهم ويتخذون قبورهم مساجد . وأمّا السيد المسيح فهو عندهم إله متجسّد وليس بنبيّ حيث قالوا : بالأقانيم الثلاثة : إله الأب ، إله الابن ، روح القدس .
وأمّا غير المسيح لدى النصارى فليسوا بأنبياء وإنّما هم آباء التبليغ والتبشير ، إلاّ أن يراد مطلق أنبياء بني إسرائيل وهو خلاف الظاهر .
هامش
1 - سنن الترمذي : 4 / 380 برقم 2035 .
2 - مسند أحمد : 5 / 203 .