تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
روى مسلم ، عن عمران بن حصين ، عن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، قال : إنّ أقل ساكني الجنة النساء . ( 1 ) وروى أيضاً عن أُسامة بن زيد ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : كنت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين ، وإذا أصحاب الجد محبوسون إلاّ أصحاب النار فقد أُمر بهم إلى النار ، وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء . والقضية في كلا الجانبين قابلة للنقاش ، ومعنى ذلك انّه لا يدخل غني الجنة ولا يدخل رجل النار . وروى مسلم أيضاً عن أُسامة بن زيد بن حارثة ، وسعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل انّهما حدثا عن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » انّه قال : ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء . ( 2 ) إنّ القرآن الكريم يذكر الأموال والأولاد من أسباب الفتنة ، ويقول : ( إِنّما أَمْوالُكُمْ وَأَولادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيم ) ( التغابن / 15 ) . ولا يذكر النساء من أسبابها وإنّما يصفهنّ بقوله : ( إنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَولادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) ( التغابن / 14 ) . فضرر النساء على الرجال أقل بكثير من ضرر حبّ الرئاسة والجاه والمال .

4 . كل ميسّر لما خلق له

أخرج البخاري في صحيحه ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، أيعرف أهل الجنة من أهل النار ؟ قال : نعم ، قال : فلم يعمل العاملون ؟
هامش
1 - صحيح مسلم : 8 / 88 ، باب أكثر أهل الجنة الفقراء . 2 - المصدر نفسه .