فكاكك من النار . ( 1 )
2 . أخرج مسلم ، عن عون وسعيد بن أبي بردة ، انّهما شهدا أبا بردة يحدِّث عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : لا يموت رجل مسلم إلاّ أدخل اللّه مكانه النار يهوديّاً أو نصرانيّاً ، قال : فاستحلفه عمر بن عبد العزيز باللّه الذي لا إله إلاّ هو ثلاث مرّات أنّ أباه حدثه عن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ قال : فحلف له . ( 2 )
3 . أخرج مسلم ، عن أبي بردة ، عن أبيه عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، قال : يجيئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها اللّه لهم ويضعها على اليهود والنصارى ، فيما أحسب أنّه قال : أبو روح لا أدري ممن الشك ، قال أبو بردة : فحدثت به عمر بن عبد العزيز ، فقال : أبوك حدثك هذا عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ قلت : نعم . ( 3 )
يظهر من الرواية الأخيرة انّ عمر بن عبد العزيز وغيره كانوا شاكين في صحّة هذا الحديث مهما صحّ سنده .
نعم تعجّب أبو روح « وقال : لا أدري ممن الشك » أقول منشأ الشك هو انّ هذه الروايات مخالفة للذكر الحكيم كما أوعزنا إليه ولأنّ الناس يجزون بأعمالهم لا بأعمال غيرهم قال سبحانه : ( وما تُجْزَوْنَ إلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُون ) ( الصافات / 39 ) قال سبحانه : ( يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوماً لا يجزي والِدٌ عَنْ وَلَدِه وَلا مَولُودٌ هُوَ جاز عَنْ وَالِدِه شَيئاً ) ( لقمان / 33 ) .
وقال سبحانه : ( فَالْيَومَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَونَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُون ) ( يس / 54 ) إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أنّ كلّ إنسان مرهون بعمله .
هامش
1 - صحيح مسلم : 8 / 104 - 105 ، باب قبول توبة القاتل .
2 - صحيح مسلم : 8 / 104 - 105 ، باب قبول توبة القاتل .
3 - صحيح مسلم : 8 / 104 - 105 ، باب قبول توبة القاتل .