تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وقد أشار النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أن صلح الحسن عليه السلام ونهضة الحسين عليه السلام معا في صالح الإسلام حيث قال : الحسن والحسين هما إمامان قاما أو قعدا . . . ولقد صرح الإمام الحسن عليه السلام بذلك في عديد من خطبه حيث بين أنه لم يجد أفرادا يعتمد عليهم في النهضة ضد معاوية الإلحاد ، فلو كان ينهض بأولئك المنافقين الذين كانوا يتصلون بمعاوية سرا لأجل المادة لما كانت نهضته ناتجة رابحة سوى إراقة دماء المسلمين بلا فائدة . فكان صلحه عليه السلام إنقاذا للمؤمنين وحفظا لدمائهم من أن تراق في معركة فاشلة . ومما قدمناه من خطب الإمام عليه السلام يتجلى هذا الأمر بحيث لا تبقى هناك أية ريبة أو شك في أسباب الصلح والمهادنة مع معاوية الإجرام . ولولا مخافة إراقة الدماء البريئة ، وخلق البلبلة ، وإشاعة التفرقة بين الصفوف لآثار الإمام الحسن عليه السلام حربا شعواء وأشعلها ثورة عارمة تطحن أدمغة الختلة الفسقة ، وتطيح بعروش البغي والفساد . . . ولكن . . . أنى له بذلك وهو لم يجد ناصرا مخلصا أو مدافعا متفانيا في سبيل الإسلام .