( 4 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
في فضل أبيه الإمام أمير المؤمنين
حمدا لله بمحامد بليغة شريفة ، وصلى على النبي صلاة موجزة ثم قال :
أيها الناس سمعت جدي رسول الله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وآله يقول : أنا
مدينة العلم ، وعلى بابها ، وهل يدخل المدينة إلا من بابها .
ثم نزل فوثب علي عليه السلام فحمله وضمه إلى صدره .
شرح
إن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وسلم ) وآله أظهر غير مرة أن من يقوم مقامه في إدارة
شؤون الأمة ومرجعيته في العلم والحكمة هو أمير المؤمنين عليه السلام وهذه
الجمل الذهبية إلماظة لطيفة إلى ذلك .
فكما أن المدينة لا يمكن دخولها إلا من الباب كذلك لا يمكن الوصول إلى
علم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وآله إلا بواسطة الإمام المرتضى عليه السلام .
قال سبحانه في كتابة العزيز : وادخلوا البيوت من أبوابها .
وهناك طريف الاختلاق الذي اختلق في زمن معاوية حيث أضاف على
الحديث : - وفلان سقفها - ( وفلان محرابها ) .
لكن الزيادة تكذب نفسها بنفسها ، فليست المدينة سقف ولا محراب .
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق باب 42 في إثبات حدوث العالم .