لأهله خادما ، ولقد حدثني جدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وآله أن الأمر يملكه
اثني عشر إماما من أهل بيته وصفوته : ما منا إلا مقتول أو مسموم .
شرح
أشار الإمام في هذه الخطبة الذهبية إلى أصول ثلاثة من أصول الدين هي :
التوحيد والنبوة والإمامة ، مع إسهاب في الأول والأخير حيث أن شؤون التوحيد
تحتاج إلى الايضاح والبيان فهمها على العامة الذين هم بمعزل عن إدراك
الحقائق والدقائق .
والإمامة لما كانت مثار خلاف ونزاع ، وآراء وصراع ، لم ير الإمام بدا
إلا أن يأخذ فيها بشئ من التوضيح والبسط ، فقد أشار الإمام إلى عدد الأئمة
والخلفاء ، كما روى النبي الأعظم ( صلى الله عليه وسلم ) وآله وأنهم يقتلون على أيدي جبابرة طغاة ،
كما ألمع إلى زهد الإمام أبيه المرتضى عليه السلام عن زخارف الدنيا وأنه لم يخلف
شيئا من حطامها ولم يحتقب من آثامها .