تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
( 3 ) ومن خطبه عليه السلام ( 1 ) حينما أرادوا بيعته روى أن الناس أتوا إلى الحسن بن علي عليهما السلام بعد وفاة أبيه علي عليه السلام ليبايعوه فخطب : فقال : الحمد لله على ما قضى من أمر ، وخص من فضل ، وعم من أمر ، وجلل من عافية ، حمدا يتم به علينا نعمته ونستوجب به رضوانه ، إن الدنيا دار بلاء وفتنة وكل ما فيها إلى زوال ، وقد نبأنا الله عنهما كيما نعتبر ، وقدم إلينا بالوعيد كيلا يكون لنا حجة بعد الإنذار ، فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا الله في السر والعلانية ، إن عليا صلى الله عليه في المحيا والممات والمبعث عاش وبقدر ، ومات بأجل ، وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت . قال الراوي : فبايعوه على ذلك
شرح
يشير الإمام عليه السلام في هذه الخطبة إلى صفات الله سبحانه وأن أزمة الأمور كلها بيد الخالق الرازق ، والمحيي المميت . ثم عرج على ذكر الدنيا ، وأنها دار فتنة ، ودار قلعة ، وبعد هذا وذاك . . أشار الإمام إلى أبيه المؤمنين عليه السلام وأنه فارق الحياة بكتاب وأجل فليبايع خلفه من شاء الهدى ، وتبصر عن العمى .
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق - باب القضاء والقدر .
الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 11 | السيد مرتضى الرضوي / السيد مصطفى الموسوي