( 3 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
حينما أرادوا بيعته
روى أن الناس أتوا إلى الحسن بن علي عليهما السلام بعد وفاة أبيه
علي عليه السلام ليبايعوه فخطب :
فقال : الحمد لله على ما قضى من أمر ، وخص من فضل ، وعم من أمر ،
وجلل من عافية ، حمدا يتم به علينا نعمته ونستوجب به رضوانه ، إن الدنيا
دار بلاء وفتنة وكل ما فيها إلى زوال ، وقد نبأنا الله عنهما كيما نعتبر ،
وقدم إلينا بالوعيد كيلا يكون لنا حجة بعد الإنذار ، فازهدوا فيما يفنى ،
وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا الله في السر والعلانية ، إن عليا صلى الله عليه
في المحيا والممات والمبعث عاش وبقدر ، ومات بأجل ، وإني أبايعكم على أن
تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت .
قال الراوي : فبايعوه على ذلك
شرح
يشير الإمام عليه السلام في هذه الخطبة إلى صفات الله سبحانه وأن أزمة
الأمور كلها بيد الخالق الرازق ، والمحيي المميت .
ثم عرج على ذكر الدنيا ، وأنها دار فتنة ، ودار قلعة ، وبعد هذا وذاك . .
أشار الإمام إلى أبيه المؤمنين عليه السلام وأنه فارق الحياة بكتاب وأجل
فليبايع خلفه من شاء الهدى ، وتبصر عن العمى .
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق - باب القضاء والقدر .