بعد عندما
جاءك من العلم ، من بعد عندما
أنزل الله في القرآن من
حقيقة عيسى من البيان الحق من الله فمن حاجك من بعد بيان
الحق ، فقل تعالوا ندع ، للمباهلة أي دعاء الله أن يجعل لعنته
على الكاذبين ندع نحن وأنتم أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ، ندع الله باللعنة على
الكاذبين دعاء لا يرد فنكون بالدعاء والتسبيب قد جعلنا لعنة
الله على الكاذبين ، فقول الله - تعالى - " فمن حاجك "
خطاب لنبيه محمد ( ص ) وقوله - تعالى - " فقل تعالوا ندع "
أي فقل يا محمد : تعالوا أيها النصارى المجادلون في عيسى ندع
نحن وأنتم أبناءنا أي الحسن والحسين وأبناءكم أي أبناء
النصارى المجادلين . فدل هذا على أن الحسن والحسين ابنا
رسول الله ( ص ) لأنه لا يصح أن يقول رسول الله ( ص ) أبناءنا
وليس له ابن لأن ذلك عيب يتنزه عنه الرسول ( ص ) فلما دعى
الحسن والحسين وأخرجهما معه عند خروجه لمباهلة النصارى دل ذلك
على أنهما ابناه المشار إليهما في آية المباهلة .
قال الإمام زيد بن علي ( ع ) في كتاب الصفوة في ( ص ) 65 و ( ص )
64 و ( ص ) 73 : وقال الله تبارك وتعالى " ولقد أرسلنا رسلا
من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " وكذلك فعل الله به ( ص )
جعل له أزواجا وذرية ثم بين ذلك في الكتاب حتى أمره أن يباهل
النصارى في عيسى ابن مريم ( صلى الله عليه ) فقال " إن مثل
عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة السهم الثاقب 2
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالسهم الثاقب ٢