قال في حاشية نصب الراية : وقريب منه في السنن وخرجه من
معجم الطبراني وكامل ابن عدي ،
قلت : وعلى هذا يكون الحديث في سلمان كالحديث في أبي رافع
فقد أخرج الحاكم في المستدرك ( ج 1 ص 404 ) عن أبي رافع
أن رسول الله ( ص ) بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال
لأبي رافع اصحبني كيما تصيب منها فقال : لا حتى آتي رسول الله
( ص ) فانطلق إلى النبي ( ص ) فسأله فقال : إن الصدقة
لا تحل لنا وإن مولى القوم من أنفسهم ، قال الحاكم هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي وأخرجه أبو
داود في السنن ( ج 2 ص 123 ) والبيهقي في السنن الكبرى
( ج 2 ص 151 ) وأخرجه أحمد في المسند ( ج 6 ص 8 ) بلفظ
( إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد وإن مولى القوم من
أنفسهم ) وأخرجه أحمد أيضا في المسند ( ج 6 ص 390 ) بلفظ
( إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة وإن مولى القوم من أنفسهم )
فظهر بهذا صحة نسبة العتيق إلى المعتق فيقال له مولاه ومولى
القوم منهم بمعنى أن الو لا لحمة كلحمة النسب فقول الشاعر
( كانت مودة سلمان له رحما ) إذا كان أراد هذا المعنى فيكون
معناه : إن مودته سببت لإعتاق الرسول ( ص ) له رغبة في
تحريره لحسن إسلامه وقوة مودته للرسول ( ص ) .
هذا ولم نضع هذه الورقات لكلمة أهل البيت وكلمة آل الرسول -
إنما المقصود تحقيق الذرية ولكن انجر الكلام إلى ذكر سلمان وعجلت
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة السهم الثاقب 54
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالسهم الثاقب ٥٤