ولعل هذا المعنى هو الذي فهمه الراوي أبو بصرة وابنه فقد أخرج أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 6 ص 396 ) والتي بعدها بإسناده عن أبي بصرة الغفاري قال لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى الطور
ليصلي فيه قال فقلت له لو أدركتك قبل أن ترتحل عندما
ارتحلت
قال فقال ولم ؟ قال فقلت إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى " انتهى . .
فهذا رواه راويه في الصلاة وشد الرحل لها في غير الثلاثة
المساجد كما ترى .
وأخرج أحمد أيضا في ( ج 6 ص 7 ) عن عمر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام أنه قال : لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة
وهو جاء من الطور فقال من أين أقبلت ؟ قال من الطور
صليت فيه ، قال أما لو أدركتك قبل أن ترحل إليه عندما
رحلت
إني سمعت رسول الله ( ص ) يقول " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى " فهذا
كما ترى في شد الرحال للصلاة في غير الثلاثة المساجد فهمه
الراوي للحديث الذي ذكر أنه سمعه من رسول الله ( ص ) ويدل
على صحة تفسيرنا لهذا الحديث أنها عندما
زالت تشد الرحال للأغراض
الدنيوية والدينية في وقت رسول الله ( ص ) ولو كان معنى
الحديث النهي عن السفر على الإطلاق إلا إلى الثلاثة المساجد
لكان كل سفر يحتاج إلى دليل خاص يخرجه عن عموم النهي عن
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة الجواب على مسألة شد الرحال 2
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالجواب على مسألة شد الرحال ٢