لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين " فظهر أن
المعصية هي السؤال ، ويحتمل أن السؤال كان ذنبا لأن نوحا
لا يعلم أن الإشكال صحيح فكان قد خالف الأدب مع ربه لأن الله
- سبحانه - لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وكان عليه أو لا أن يسأل
: هل وعدتني بنجاة أهلي كلهم ؟ أو يتأني حتى يذكر الاستثناء
والخلاصة أن المعصية هي السؤال لا الخبر أن ابنه من أهله .
هذا والآيات في سورة هود فراجع تفسيرها إن شئت . .
( فائدة ) قد يشكل كيف كان سؤال عندما
ليس له علم به معصية
والأصل أن يسأل الجاهل عما لا يعلم فأما العالم فهو غني عن
السؤال وقد قال تعالى - " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
وفي الحديث ( العلم خزائن ومفاتحها السؤال ) وقد قال - تعالى -
" وقل رب زدني علما " فلا إشكال إن معصية نوح هي السؤال وإنما
الإشكال في كون سبب قبح السؤال إن نوحا - ع - سأل عندما
ليس له
به علم ؟ ؟
والجواب عن هذا السؤال : إن سبب الإشكال هو جعل - عندما
- في
قوله - عندما
ليس لك به علم - مفعولا به فأما إذا جعلناها قائمة مقام
المفعول المطلق والمعنى - فلا تسألن سؤالا ليس لك به علم
أهو حق وصواب أم هو باطل وخطأ - فلا إشكال . فهذا الجواب عن
احتاج المخالفين بالآية " إنه ليس من أهلك "
فأما قول الشاعر : ( ولم يكن بين نوح وابنه رحم ) فلا حجة فيه
لأنه مخالف للدليل إن كان أراد الحقيقة ولعله أراد المجاز أي
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة السهم الثاقب 52
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالسهم الثاقب ٥٢