لم تنفع ابن نوح رحامته من أبيه فكانت كلا رحم .
وحيث قد جرى ذكر سلمان فلنذكر لمناسبة المقام معنى قول الشاعر
فيه : ( كانت مودة سلمان له رحما ) ونذكر هل ذلك صحيح أم فاسد
فنقول : لعل الشاعر أشار إلى الرواية في سلمان وهي عندما
روى
عنه ( ص ) أنه قال ( سلمان منا أهل البيت ) قال الحاكم في
المستدرك ( ج 3 ص 598 ) كان ولأنه - أي سلمان - لرسول الله
( ص ) قال رسول الله ( ص ) سلمان منا أهل البيت ) انتهى .
وضعف الذهبي حديث ( سلمان منا أهل البيت ) فينظر هل صح أم لا
فأما الحاكم فقد فسره بولاء الاعتاق وذكر أن رسول الله ( ص )
أمره أن يشترى نفسه ودفع له قطعة من ذهب ثمنا له وأعتقه ( ص )
وذلك في المستدرك ( ج 3 ص 604 )
وعلى هذا يكون سلمان من أهل البيت بمعنى الولاء فقد روى الهادي
- عليه السلام - في الأحكام عن رسول الله ( ص ) أنه قال ( الولاء
لحمة كلحمة النسب ) ورواه الدارمي في سننه ( ج 2 ص 398 ) -
وخرجه صاحب نصب الراية ( ج 4 ص 151 ) وص 152 ) من صحيح ابن
حبان ومسند الشافعي والمستدرك للحاكم .
في الفرائض ( ج 4 ص 341 ) وجدته في المستدرك في الجزء المذكور
والصفحة المذكورة وصححه الحاكم واعترضه الذهبي فقال : بالدبوس
- يعني أن تصحيحه بالقوة - ولعله من أجل إن في سنده أبا
يوسف صاحب أبي حنيفة فلا التفات إلى اعتراض الذهبي على
تصحيحه .
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة السهم الثاقب 53
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالسهم الثاقب ٥٣