ابنه وليس ابنه وهذا أيضا يبطل قول من زعم أنه ليس ابن نوح -
وزعم أنه لم يكن لرشده - أي أنه من غير نوح - فقولهم باطل لأن
الله علام الغيوب قد سماه ابن نوح في قوله " ونادى نوح ابنه "
وهذا كلام الله ليس كلام نوح فافهم .
وفي الدر المنثور في تفسير قوله - تعالى - " ونادى نوح ابنه "
( ج 3 ص 333 ) عندما
لفظه : وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور
وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - قال : هو ابنه غير أنه خالفه في النية والعمل انتهى .
قلت هذا ظاهر القرآن والمعنى الحقيقي في لغة العرب ولا محوج
للتأويل : وفي الدر المنثور أيضا ( ج 3 ص 335 ) وأخرج عبد الرزاق
والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر
عن ابن عباس - رض - قال : عندما
بغت امرأة نبي قط وقوله :
" إنه ليس من أهلك " يقول إنه ليس من أهلك الذين وعدتك
أن أنجيهم معك .
الأمر الثاني : إن الله - تعالى - استثنى من سبق عليه القول
- أي الحكم بهلاكه - استثناه من الأهل الذين أمر نوحا
أن يحملهم في السفينة قال الله - تعالى - " قلنا احمل فيها
من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن أمن "
فكان ابن نوح من أهله ولكنه ليس من أهله الذين أمره أن يحملهم
في السفينة بل هو مستثنى بقوله " إلا من سبق علية القول " -
فدل استثناءه على أنه غير مؤمن بل قد حق عليه القول وعلى
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة السهم الثاقب 50
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالسهم الثاقب ٥٠