« قال الله تعالى : قسّمت الصلاة بينى و بين عبدى نصفين ، و لعبدى ما سأل ، فاذا قال العبد :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ،
يقول الله : ذكرنى عبدى ، و اذا قال العبد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ،
يقول الله تعالى : حمدنى عبدى ، و اذا قال العبد :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ :
يقول الله تعالى : اثنى علىّ عبدى ، و اذا قال العبد :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ :
يقول الله : مجدنى عبدى .
و اذا قال :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ،
يقول الله تعالى : هذا بينى و بين عبدى و لعبدى ما سأل .
فاذا قال :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ ،
يقول الله تعالى : هذا لعبدى و لعبدى ما سأل » « 1 » .
فمن اول الفاتحة الى
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ،
متعلق بالحق الصرف ، و من
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
الى آخر الفاتحة متعلق بالعبد الصرف ، و اما
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ،
فهو متعلق بالحق و العبد .
و لتحقيق هذه الاقسام و تبيينها ما رسمنا دائرة و قسمناها بقسمين - بسبب خط ماز بينهما - و جعلنا قسما للحق و قسما للعبد ، و قسما مشتركا بينهما ، و هى هذه :
هامش
( 1 ) . سنن الترمذى ، ص 2953 ، السنن الكبرى بيهقى ، ج 2 ، ص 37 .