غير ذلك .
فهذا البرزخ هو مرتبة تنزل الربانى ليتصف الرب فيها بصفات العبدانى و مرتبة ارتقاء العبدانى ليتصف العبد فيها بصفات الربانى ، فهى « العماء » المذكور فى الحديث المشهور ، لو لا انى اخاف من التطويل و الاعراض عن التوجه و الذكر فى هذه الاوقات الشريفة ، لكنت ابسط الكلام فى هذه المرتبة البرزخية العمائية و اسرارها ، فاخذت لذلك عنان البيان و الكلام و اكتفيت على ما يليق بهذا المختصر .
فثبت على ما قررناه ان فاتحة الكتاب جامعة لجميع العوالم و المراتب ، و العوالم التى هى الكتاب او الكتب ، و جميع المراتب و العوالم فيها مندرجة مندمجة ، و لذلك سمّى بامّ الكتاب .
و اما البسملة الموسومة بامّ « اللّام » فهى ايضا على قسمين ، و ما بينهما فهو منهما : قسم منها متعلق بالذات و هو ال « بسم » و قسم يتعلق بالصفات ، و هو الرحمن الرحيم ، و ما بينهما فهو جامع القسمين ، و فاصلهما و هو « الله » و ان شئت ان ترسم عليها [ دائرة ]
فارسم ، فاجعلها مقوّسين ؛ بسبب تخطيط خط مازّ فى وسطها ، فاثبت ال « بسم » فى قوسى « 1 » اليمين ، و الرحمن الرحيم فى قوسى « 2 » اليسرى ، و الجلالة فى البرزخ ، لانها اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات ، فيها برزخ من حيث جمعيتها للقسمين ، و هى هذه الدائرة المذكورة :
هامش
( 1 ) . قوس « ظ » .
( 2 ) . قوس « ظ » .